ابن الأثير
565
أسد الغابة ( دار الفكر )
حسنا [ ( 1 ) ] ، وانكسر في يده سيف ، فأعطاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عرجونا - أو : عودا - فعاد في يده سيفا يومئذ شديد المتن ، أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى فتح اللَّه عز وجل على رسوله صلى اللَّه عليه وسلم ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى قتل في الرّدة وهو عنده ، وكان ذلك السيف يسمى العون [ ( 2 ) ] . وشهد أحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وبشره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه ممن يدخل الجنة بغير حساب . وقتل في قتال أهل الرّدة ، في خلافة أبى بكر ، قتله طليحة بن خويلد الأسدي الّذي ادّعى النبوّة ، قتل هو وثابت بن أقرم يوم « بزاخة » . هذا قول أهل السير والتواريخ [ ( 3 ) ] . وقال سليمان التيمي : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعث سرية إلى بنى أسد ، فقتله طليحة بن خويلد ، وقتل ثابت بن أقرم . وهو وهم ، وإنما قاله لقرب الحادثة من عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وكان عكاشة يوم توفى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ابن أربع وأربعين سنة ، وكان من أجمل الرجال . روى عنه أبو هريرة وابن عباس أخرجه الثلاثة . عكاشة بتخفيف الكاف وتشديدها ، وحرثان : بضم الحاء المهملة ، وسكون الراء ، وبالثاء ، المثلثة ، وبعد الألف نون . 3733 - عكاف بن وداعة ( ب د ) عكّاف بن وداعة الهلالي . أخبرنا منصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم ، حدّثنا بقية بن الوليد ، عن معاوية بن يحيى ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن عطية بن بسر [ ( 4 ) ] المازني قال : جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : يا عكّاف ، ألك
--> [ ( 1 ) ] المرجع السابق : 1 / 601 . [ ( 2 ) ] المرجع السابق : 1 / 637 . [ ( 3 ) ] المرجع السابق : 1 / 637 ، والطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 1 / 65 . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : « بشر » بالشين المعجمة . وهو خطأ ، ينظر ترجمته في التهذيب : 7 / 223 .